محمد بن جرير الطبري
169
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
القضاء بأنها داخلة فيه ، إلا لمن لا يجوز خلافه فيما بين وحكم ، ولا حكم بأن المرافق داخلة فيما يجب غسله عندنا ممن يجب التسليم بحكمه . القول في تأويل قوله تعالى : وامسحوا برءوسكم . اختلف أهل التأويل في صفة المسح الذي أمر الله به بقوله : وامسحوا برءوسكم فقال بعضهم : وامسحوا بما بدا لكم أن تمسحوا به من رؤوسكم بالماء إذا قمتم إلى الصلاة . ذكر من قال ذلك : حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، قال : ثنا حماد بن مسعدة ، عن عيسى بن حفص ، قال : ذكر عند القاسم بن محمد مسح الرأس ، فقال : يا نافع كيف كان ابن عمر يمسح ؟ فقال : مسحة واحدة . ووصف أنه مسح مقدم رأسه إلى وجهه . فقال القاسم : ابن عمر أفقهنا وأعلما . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : سمعت يحيى بن سعيد ، يقول : أخبرني نافع أن ابن عمر كان إذا توضأ رد كفيه إلى الماء ووضعهما فيه ، ثم مسح بيديه مقدم رأسه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن بكير ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني نافع : أن ابن عمر كان يضع بطن كفيه على الماء ثم لا ينفضهما ثم يمسح بهما ما بين قرنيه إلى الجبين واحدة ، ثم لا يزيد عليها في كل ذلك مسحة واحدة ، مقبلة من الجبين إلى القرن . حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : ثنا إسحاق ، قال : أخبرنا شريك ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان إذا توضأ مسح مقدم رأسه . حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : أخبرنا شريك ، عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : يجزيك أن تمسح مقدم رأسك إذا كنت معتمرا ، وكذلك تفعل المرأة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الله الأشجعي ، عن سفيان ، عن ابن